محمد ثناء الله المظهري
315
التفسير المظهرى
والخيل والرجال حوله قال ابن سعد وكان معه ثلاثة آلاف . ( مسئلة ) هذه القصة تدل على جواز البداية بالقتال في الشهر الحرام لكن خطبته صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع وفيها المنع من القتال في الأشهر الحرم متأخر عنه ولعل اللّه سبحانه أحل لرسوله ذلك القتال في أشهر الحرم كما أباح له القتال في حرم مكة ساعة من النهار عام الفتح - ويمكن ان يقال إن هذا ليس بداية بالقتال بل كانت البداية من بني قريظة حيث ظاهروا قريشا ومن معهم واللّه اعلم روى الطبراني عن أبي رافع وابن عباس ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم لما اتى بني قريظة ركب على حمار عرى يقال له يعفور والناس حوله - وروى الحاكم والبيهقي وأبو نعيم عن عائشة ومحمد بن عمرو عن شيوخه وابن إسحاق ان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرّ بنفر من بنى النجار بالصّورين « 1 » فيهم حارثة بن النعمان قد صفوا عليهم السلاح فقال هل مرّ بكم أحد قالوا نعم دحية الكلبي مرّ على بغلة عليها رحاله عليها من إستبرق وأمرنا بحمل السلاح فاخذنا سلاحنا فصففنا وقال هذا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يطلع عليكم الآن قال حارثة بن النعمان وكنا صفين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ذاك جبرئيل بعث إلى بني قريظة لتزلزل بهم حصونهم ويقذف الرعب في قلوبهم وسبق علي بن أبي طالب في نفر من المهاجرين والأنصار وفيهم أبو قتادة روى محمد بن عمر عن أبي قتادة قال انتهينا إلى بني قريظة فلمّا رأينا أيقنوا بالشر وغرز علىّ الراية عند أصل الحصن فاستقبلونا في صياصيهم يشتمون رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأزواجه قال أبو قتادة وسكتنا وقلنا السيف بيننا وبينكم وانتهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ونزل قريبا من حصنهم على بئرانا « 2 » بأسفل حرّة « ارض ذات حجارة - منه رح » بني قريظة فلمّا رآه على رضى اللّه عنه رجع اليه وأمرني ان الزم اللواء فلزمته وكره ان يسمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اذاهم وشتمهم فقال يا رسول اللّه لا عليك ان لا تدنوا من هؤلاء الأخابيث فقال أتأمرني بالرجوع فقال أظنك سمعت منهم أذى قال نعم فقال لو رأوني لم يقولوا من ذلك شيئا - فسار
--> ( 1 ) تثنية صور بالفتح ثم السكون اسم للنخل المجتمع الصغار وموضع في أقصى بقيع الغرقد مما على طريق بني قريظة 12 منه رحمه اللّه ( 2 ) بالضم وتخفيف النون وقيل بالفتح والتشديد كحتى - منه رح